فوزي آل سيف

80

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

فتواه الجائرة بقتل الشيعة لكفرهم وأن من يشك في كفرهم فهو كافر([97])!!. ويتحدث الباحثون عن جرائم ارتكبت بتبرير تلك الفتوى([98])، تشتمل على القتل والأسر([99])!.

--> 97 ) ذكرها السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمة في تأليف الأمة، ص143/144فقال: وجدناه (التكفير) في باب الردة والتعزير من الفتاوى الحامدية وتنقيحها بإمضاء الشيخ نوح الحنفي لاشتهار هذين الكتابين ورجوع من بأيديهم منصب الفتوى في المملكة المحروسة إليهما. قال في جواب من سأله عن السبب في وجوب مقاتلة الشيعة وجواز قتلهم: إعلم أسعدك الله أن هؤلاء الكفرة والبغاة الفجرة جمعوا بين أصناف الكفر والبغي والعناد، وأنواع الفسق والزندقة والالحاد، ومن توقف في كفرهم وإلحادهم ووجوب قتالهم وجواز قتلهم فهو كافر مثلهم... إلى أن قال: فيجب قتل هؤلاء الأشرار الكفار تابوا أو لم يتوبوا، ثم حكم باسترقاق نسائهم وذراريهم. 98 ) ذكر ذلك السيد حسن الصدر في كتابه تكملة أمل الآمل، ص 437، في مواضع متعددة منها: في ترجمة الشيخ يونس العاملي حيث قال بأنه: من العلماء الاجلاء المرجوع إليهم في الرياسة الدينية، قتله الأمير حيدر سنة الف ومائة وثلاثين. وهذا الأمير حيدر هو والد الأمير ملحم صاحب وقعة أنصار الذي أسر من الشيعة ألف وأربعمائة بفتوى الشيخ نوح وذلك سنة 1147. 99 ) أباد الشيخ نوح الحامدي بفتواه ضد الشيعة من مؤمني حلب وحدها أربعين ألفا أو يزيدون، وسبيت نساؤهم وهتكت أعراضهم ونهبت أموالهم وأخرج الباقون منهم من ديارهم إلى نبل والنفاولة وأم العمد و الدلبوز والفوعة وقراها، وهاجم الأمير ملحم بن الأمير حيدر بسبب تلك الفتوى جبل عامل في سنة 1147 هـ (يوم وقعة أنصار) فقتل وسلب ونهب كما فصله بعض زعماء العامليين وقضت حوادث الجزار وفتنه التي بدأت في أواخر القرن الثاني عشر واستمرت إلى نيف ومئتين وألف على معظم آثار العامليين ومؤلفاتهم، و كانت مكتبة الشيخ علي خاتون الذي أسره الجزار تحتوي على ما يقرب من خمسة آلاف كتاب مخطوط صارت كلها طعمة لأفران قرية عكا كما ذكره لي الحجة السيد حسن الصدر F عن بعض المشايخ المعمرين من العامليين ممن وقف على بعض الآثار المتلوفة، كما أن بعض المكتبات دفنت تحت الدور التي هدمها الغزاة الظالمون هكذا سمعت من بعض العلماء المطلعين من آل محفوظ، وبهذه الجرائم قضي على الآثار العلمية ونسي ذكر كثير من العلماء والمؤلفين، الشيخ آقا بزرك الطهراني في مقدمة كتاب الصراط المستقيم: ج2 ، ص 14.